الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 49
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وما مالك عزّ علىّ به هالكا لو كان صخرا لكان صلدا ولو كان جبلا لكان فندا وكانّه قدّمنى قدئا ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن علقمة بن الأسود النّخعى قال خرجت في رهط أريد الحج منهم مالك بن الحارث الأشتر وعبد اللّه بن الفضل التّميمى ورفاعة بن شداد البجلي حتى قدمنا الرّبذة فإذا المرأة على قارعة الطّريق نقول يا عباد اللّه المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد هلك غريبا ليس لي أحد يعينني عليه قال فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا اللّه على ما ساق الينا واسترجعنا على عظم المصيبة ثم اقبلنا معها فجهّزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسّواء ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ثم قدّمنا الأشتر فصلى بنا عليه ثم دفنّاه فقام الأشتر على قبره ثم قال اللّهم هذا أبو ذر صاحب رسول اللّه ( ص ) عبدك في العابدين وجاهد فيك المشركين لم يغير ولم يبدّل لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه حتى جفى ونفى وحرم واحتقر ثم مات وحيدا غريبا اللّهم فاقصم من حرمه ونفاه من مهاجرة حرم رسولك ( ص ) قال فرفعنا أيدينا جميعا وقلنا امين ثم قدّمت الشّاة الّتى صنعت فقالت إنه قد اقسم عليكم ان لا تبرحوا حتى تتغدّوا فتغدّينا وارتحلنا قلت تقديم الجماعة ايّاه للصّلوة عليه واقتدائهم به تعديل منهم له ومنها ما رواه هو ره عن عبد العزيز بن محمّد النّخعى الشّافعى السّمرقندى عن أبي احمد الطّرسوسى قال حدّثنى خالد بن طفيل الغفاري عن أبيه عن حلام [ غلام ] بن دلف الغفاري وكانت له صحبة قال مكث أبو ذر رحمة اللّه عليه بالربذة حتى مات فلما حضرته الوفاة قال لأمرئته اذبحى شاة من غنمك واصنعيها فإذا نضجت فاقعدى على قارعة الطّريق فاوّل ركب ترينهم قولي يا عباد اللّه المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول اللّه ( ص ) قد قضى نحبه ولقى ربّه فاعينونى عليه واجيبوه فان رسول اللّه ( ص ) اخبرني انّى أموت في ارض غربة وانّه يلي غسلي ودفني والصّلوة على رجال من امّته صالحون ومنها ما رواه في البحار من أنه ممّا كتب أمير المؤمنين ( ع ) إلى مالك الأشتر لما نعى اليه محمّد بن أبي بكر وكان مقيما بنصيبين امّا بعد فانّك ممّن استظهر به على إقامة الدّين واقمع به نحوة الأثيم وأسد به الثّغر المخوف وقد كنت ولّيت محمّد بن أبي بكر مصر فخرج خوارج وكان حدثا لأعلم له بالحروب فاستشهد ره فاقدم على لتنظر في أمور مصر واستخلف على عملك أهل الثّقة والنّصيحة من أصحابك واستخلف مالك شبيب بن عامر إلى غير ذلك من الأخبار وقد مرّ في كلام النّجاشى في ترجمة صعصعة صورة كتاب أمير المؤمنين ( ع ) عند بعثه واليا يتضمّن جملة من مدايحه فلاحظ وتدبّر وبعد ذلك كلّه لا ينبغي الرّيب في وثاقة الرّجل ولا الطّفرة عن التّصريح بها بابداء جلالته مثل قول صاحب الوجيزة جلالته اشهر من أن يحتاج إلى البيان انتهى ولقد أجاد في الحاوي حيث عدّه في الثّقات وقال لم يبعد استفادة توثيق مالك من قرائن كثيرة انتهى ولولا الّا تولية أمير المؤمنين ( ع ) ايّاه مصر الكفت في اثبات عدالته فضلا عن باقي ما مرّ وقد وثقه في المشتركات ثم إن جماعة من أهل السير ذكروا انه لما بلغ معاوية ارسال علي عليه السّلم الأشتر إلى مصر عظم ذلك عليه وبعث إلى رجل من أهل الخراج فقيل دسّ اليه مولى عمر وقيل مولى عثمان فاغتاله فسقاه السم فهلك ره ولما بلغ معاوية خطب النّاس فقال امّا بعد فانّه كان لعلّى بن أبي طالب ( ع ) يمينان فقطعت إحديهما يوم صفين وهو عمّار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر وفي شرح ابن أبي الحديد انّه كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشّيعة وعظمائها شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين ( ع ) ونصره وقال ( ع ) فيه بعد موته رحم اللّه مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه ( ص ) ثم قال وقد روى المحدّثون حديثا يدلّ على فضيلة للأشتر وهي شهادة قاطعة من النّبى ( ص ) وقد ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ثم نقل عنه وفاة أبى ذر وجعل حضور مالك قبل موته وانّه جهّزه ودفنه ومعه جماعة فيهم حجر وانّه قال لهم أبو ذر أبشروا فانى سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لنفر انا فيهم ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النّفر أحد الّا وقد هلك في قرية وجماعة ثم قال قرء كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهّاب بن سكينة المحدّث وانا حاضر فلما انتهى القارى إلى هذا الخبر قال استادى عمر بن عبد اللّه الدّباس وكنت احضر معه سماع الحديث لنقل الشيعة بعد هذا ما شائت فما قال المرتضى والمفيد الّا بعض ما كان حجر والأشتر يعتقد انّه في عثمان ومن تقدمه فأشار اليه الشّيخ بالسكوت فسكت انتهى 10026 مالك بن الحويرث عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله مجهول وفي بعض ( 2 ) الحريث والصّواب الأول وهو ليثى ينتهى نسبه إلى ليث وان اختلف في كيفيّة انتسابه للخلاف في أسماء ابائه ولا يهّمنا تحقيق ذلك بعد جهالته 10027 مالك بن حصين السّكونى أو السّلولى على اختلاف النّسخ عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد روى في باب كظم الغيظ من الكافي عن إبراهيم بن هاشم عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وفي باب الزكاة عن محمد بن سنان عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وقد مرّ ضبط السّكونى في أحمد بن رباح وضبط السّلولى في أحمد بن علي والظّاهر انّهما واحد هنا مالك بن حوى النّهشلى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) قتل معه بصفّين وذلك دليل حسن حاله وفي بعض نسخ شرح ابن أبي الحديد على المنهج ابن جرى بالجيم فالراء بدل الحاء والواو 10028 مالك بن خالد الأسدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم 10029 مالك بن خلف أخو النّعمان كان من أصحاب رسول اللّه ( ص ) استشهد يوم أحد وذلك دليل حسن حاله 10030 مالك بن ربيعة أبو أسيد عدّه الشّيخ ره في رجاله وجماعة من علماء العامّة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقالوا انّه شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) وعن الذهبي مالك بن ربيعة أبو أسد السّاعدى بدري عنه ابناه حمزة وزبير توفى سنة ستّين قلت وقيل سنة خمس وستين قيل كان عمره خمسا وسبعين سنة 10031 مالك بن زياد بن ثور العنبري الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا وحاله مجهول وقد مرّ ضبط زياد في بابه ومرّ ضبط ثور في الحسين بن ثور ومرّ ضبط العنبري اونى بن موكه وفي بعض النّسخ العنزي بدل العنبري وقد مرّ ضبطه في أبان بن أرقم 10032 مالك بن سريع عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الحسين ( ع ) وهو على الصّحيح مالك بن عبد بن سريع وهو من شهداء الطّف وممن خصّه الحجّة المنتظر أرواحنا فداه بالتّسليم عليه كما مرّ مجمل حاله في ابن عمّه سيف بن الحارث بن سريع فلاحظ 10033 مالك بن سويد الأسدي مولاهم الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول ومرّ ضبط سويد في جعفر بن سويد وضبط الأسدي في أبان بن أرقم 10034 مالك بن سنان الخزرجي الخدري والد أبى سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللّه ( ص ) عفيفا في الغاية طوى ثلثا ولم يسئل أحدا ومدح النّبى ( ص ) عفته وبلع دماء خرج من وجه النّبى ( ص ) بشجاج اصابه ( ص ) وقتل مالك هذا يوم أحد شهيدا وذلك دليل حسن حاله 10035 مالك بن صعصعة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وهو انصارى خزرجى مازنى من بنى ملون بن النّجار وحاله مجهول وقد مرّ ضبط صعصعه في ابن صوحان مالك بن ضمرة الرّواسى كان من أصحاب علىّ عليه السّلم وممن استبطن من جهته علما كثيرا وكان أيضا قد صحب ابا ذر فاخذ من علمه وكان يقول في ايّام بنى اميّه اللّهم لا تجعلني اشقى الثّلثة فيقال له ومن الثّلثة فيقول رجل يرمى من فوق طمار ورجل تقطع يداه ورجلاه ولسانه ويصلب ورجل يموت على فراشه فكان من النّاس بمن يهزء به